الجمعة، 27 فبراير 2015

ابن سينا


ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، عالموطبيب مسلم من بخارى، اشتهربالطب والفلسفة واشتغل بهما. ولد في قرية أفشنة بالقرب من بخارى(في أوزبكستان حالياً) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حالياً) وأم قروية. ولد سنة 370 هـ (980م) وتوفي في مدينة همدان (في إيرانحاليا) سنة 427 هـ (1037م). عُرف باسم الشيخ الرئيس وسماه الغربيونبأمير الأطباء وأبو الطب الحديث فيالعصور الوسطى. وقد ألّف 200 كتاب في مواضيع مختلفة، العديد منها يركّز على الفلسفة والطب. ويعد ابن سينا من أول من كتب عن الطبّ في العالم ولقد اتبع نهج أو أسلوبأبقراط وجالينوس. وأشهر أعماله كتابالقانون في الطب الذي ظل لسبعة قرون متوالية المرجع الرئيسي في علمالطب، وبقي كتابه (القانون في الطب) العمدة في تعليم هذا الفنِّ حتى أواسط القرن السابع عشر في جامعات أوربا ويُعد ابن سينا أوَّل من وصف التهاب السَّحايا الأوَّليِّ وصفًا صحيحًا، ووصف أسباب اليرقان، ووصف أعراض حصى المثانة، وانتبه إلى أثر المعالجة النفسانية في الشفاء  وكتاب كتاب الشفاء.

مولده : 

ولد في قرية افشنا قريبة من بخارى من أببلخي، وكان والده شيعياً إسماعيلياً، كما قال ابن سينا، وقد كان يحضر اجتماعاته السرية ويعقد بعضها في بيته، ويحرص على حضور ابن سينا وأخيه لتلك الاجتماعات، وكان ابن سينا مُهتماً بها ومُواظباً على حضورها. رحل إلى مدينة بُخارىوهناك التحق ببلاط السلطان نوح بن منصور الساماني، الذي اسند إليه متابعة الأعمال المالية للسلطان.
في بخارى بدأ ابن سينا رحلة تلقي العلوم, حيث حفظ القرآن بأكمله وعمره لم يتجاوز العاشرة، ثم تلقي علوم الفقه والأدب والفلسفة والطب. ويُذكر أن ابن سينا درس على يد عالم بُخاري متخصص بعلوم الفلسفة والمنطق اسمه "أبو عبد الله النائلي" وهو من الفلاسفة، فأحسن إليه والده واستضافه وطلب إليه أن يلقِن ابنه شيئا من علومه، فما كان من هذا العالم إلا أن تفرَغ لتلميذه، وأخذ عليه دروساً من كتاب المدخل إلى علم المنطق المعروف باسم "إيساغوجي".
وكان النائلي اشد ما يكون إعجاباً من تلميذه " ابن سينا " حين وجده يجيب على الأسئلة المنطقية المحورية إجابات صائبة تكاد لا تخطر على بال معلمه. واستمر ابن سينا مع معلمه إلى أن غادر هذا المعلم بلدة بخارى. بدأ نبوغ ابن سينا منذ صغره, إذ يحكي أنه قام وهو لم يتجاوز الثامنة عشر بعلاج السلطان نوح بن منصور الساماني، وكانت هذه هي الفرصة الذهبية التي سمحت لابن سيناء بالالتحاق، ببلاط السلطان ووضعت مكتبته الخاصة تحت تصرف ابن سينا.
في حديث لابن سينا وهو يترجم سيرته الذاتية التي رواها تلميذه أبو عبيدة الجوزجاني [4]حديث نشأته فيقول «إن أبي كان رجلاً من أهل (بلخ[5] وأنتقل إلى (بخارى[6] في أيام (نوح بن منصور) [7] وأشتغل بالتصرف وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها : (خرميشن) [8]من ضياع بخارى وهي من أمهات القرى، وبقربها قرية يقال لها : أفشنة، وتزوج أبي منها بوالدتي، وقطن بها وسكنها وولدت له بها، وولد أخي ثم انتقلنا إلى بخارى [9] وأحضرت معلمالقرآن، ومعلم الأدب، وأكملت العشر من المعمر، وقد أتعبت على القرآن، وعلى كثير منالأدب، حتى كان يقضي مني العجب...» [10].
ابن سينا كان متوقد الذكاء، امتاز بمواهبه الفذة، وعبقريته الأهابة في تعلم القرآن والأدب وهو ابن عشر سنين وتعلم حساب الهند، واشتغل بالفقه وتردد على إسماعيل الزاهد، حتى ألف طرق المطالبة ووجوه الاعتراض على المجيب على الوجه الذي جرت عادة القوم به، ثم ابتدأ كتاب إيساغوجي على الناتلي [11] وأحكم المنطق، و كتاب إقليدس، وانتقل إلىالمجسطي، قرأها جميعاً على نفسه، وفهمها، وأستمر على طريقته يعلم نفسه ويثقفها، ويقول : «وصارت أبواب العلوم تتفتح علي، ثم رغبت في علم الطب، وصرت اقرأ الكتب المصنفة فيه، وعلم الطب ليس من الأمور الصعبة، فلا جرم أني برّزت فيه في أقل مدة... وتعهدت المرضى، فانفتح علي من أبواب المعالجات من التجربة ما لا يوصف».
لقد كان الشيخ الرئيس متفائلاً في جميع مراحل حياته يعتقد أن العالم الذي نعيش فيه أحسن العوالم الممكنة وكان شديد الارتباط بموطنه الأصلي، فهو لم يغادر موطنة رغم اضطراب حياته فيها، وهو بذلك يخالف الفارابي (الذي كان يجول البلاد دون التقيد بأي رابطة طبيعية أو اجتماعية).

فكره الفلسفي : 
يعتبر الفكر الفلسفي لأبي علي ابن سينا امتداداً لفكر لفارابي وقد أخذ عن الفارابي فلسفته الطبيعية وفلسفته الإلهية أي تصوره للموجودات وتصوره للوجود وأخذ منه على الأخص نظرية الصدور وطوّر نظرية النفس وهو أكثر ما عني به. يدعي مخالفوه أنه كان يقول بنفس المبادئ التي يدعون أن الفارابي من قبله نادى بها بأن العالم قديم أزلي وغير مخلوق، وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، ونفى أن الأجسام تقوم مع الأرواح في يوم القيامة.

تعريفة لنفس : 
أهمية ابن سينا الفلسفية تكمن في نظريته في النفس وأفكاره في فلسفة النفس، مقدمات ابن سينا في النفس هي مقدمات أرسطية. تعريف ابن سينا للنفس: النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة أي من جهة ما يتولد (وهذا مبدأ القوة المولدة) ويربو (وهذا مبدأ القوة المنمية) ويتغذى (وهذا مبدأ القوة الغاذية) وذلك كله ما يسميه بالنفس النباتية. وهي كمال أول من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة وهذا ما يسميه بالنفس الحيوانية. وهي كمال أول من جهة ما يدرك الكليات ويعقل بالاختيار الفكري وهذا ما يسميه النفس الإنسانية

في العلوم الأصلية

الصفحة الأولى من مخوطه، من تأليف ابن سينا
فروع وتوابع، فالطب مثلاً من توابع العلم الطبيعي،والموسيقى وعلم الهيئة من فروع العلم الرياضي. كتب الطب أشهر كتب ابن سينا الطبية كتابالقانون في الطب الذي ترجم وطبع عدّة مرات: والذي ظل يُدرس في جامعات أوروبا حتى أواخرالقرن التاسع عشر. ومن كتبه الطبية أيضاً كتاب الأدوية القلبية، وكتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية، وكتاب القولنج، ورسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب، ورسالة في تشريح القانون (كتاب)، ورسالة في الفصد، ورسالة في الأغذية والأدوية. ولإبن سينا أراجيز طبية كثيرة منها: أرجوزة في التشريح، وأرجوزة المجربات في الطب والألفية الطبية المشهورة التي ترجمت وطبعت.
ولإبن سينا كتاب نفيس في الطب هو "القانون"، جمع فيه ما عرفه الطب القديم وما ابتكره هو من نظريات واكتشفه من أمراض، وقد جمع فيه أكثر من سبعمائة وستين عقارا مع أسماء النباتات التي يستحضر منها العقار. بحث ابن سينا في أمراض شتى أهمها السكتة الدماغية، التهاب السحايا والشلل العضوي، والشلل الناجم عن إصابة مركز في الدماغ، وعدوى السل الرئوي، وانتقال الأمراض التناسلية، والشذوذ في تصرفات الإنسان والجهاز الهضمي. وميز مغص الكلى من مغص المثانة وكيفية استخراج الحصاة منهما كما ميز التهاب البلورة (غشاء الرئة) والتهاب السحايا الحاد من التهاب السحايا الثانوي.

في الرياضيات

في الطبيعيات وتوابعها

  • رسالة في إبطال أحكام النجوم
  • رسالة في الأجرام العلوية وأسباب البرق والرعد
  • رسالة في الفضاء
  • رسالة في النبات والحيوان
  • قانون الحركة الأول "الجسم الساكن يبقى ساكنا والجسم المتحرك يبقى متحركا مالم تؤثر عليه قوة خارجية"والذي نسبه لنفسه اسحاق نيوتن

في الطب


في لفتة إنسانية فإن ابن سينا لما نبغ في الطب قام بعلاج المرضى تأديا وبالمجَان، لا تكسُبا أو لجمع المال ؛ وذلك حبًّا للخير والاستفادة بالعلم، وقد واتته فرصة عظيمة عندما نجح في علاج الأمير نوح بن منصور وهو في السابعة عشرة من عمره، ذلك الأمر الذي عجز عنه مشاهير الأطباء، فنال بذلك شهرة عظيمة، كما جعل أمراء هذا البيت يُنعِمون عليه، ويفتحون له دور كتبهم؛ ليعبَّ منها علمًا غزيرًا لم يتوفر ولم يتحصَّل لغيره، وعمره لم يأتِ بعدُ الثامنة عشرة
استطاع الشيخ الرئيس ابن سينا - بفضل ما منَّ به الله عليه من العقل والعلم وسعة الاطّلاع والولع الشديد بالمعرفة - أن يُقدم للإنسانية أعظم الخدمات والاكتشافات والابتكارات التي فاقت عصرها بالقياس إلى إمكانات ذلك العصر ومدى ما وصلت العلوم فيه آنذاك، وبالأخصِّ في جانب الطب ؛ فإليه يرجع الفضل في اكتشاف العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن ؛ إذ إنه أول من كشف عن طفيلة (الإنكلستوما)، وسماها في كتابه (القانون في الطب) في الفصل الخامس الخاص بالديدان المعوية : الدودة المستديرة، ووصفها بالتفصيل لأول مرة، وتحدَّث عن أعراض المرض الذي تُسببه 
وفاته : 

(أصاب جسده المرض واعتلّ، حتى قيل إنه كان يمرض أسبوعاً ويشفى أسبوعاً، وأكثر من تناول الأدوية، ولكنّ مرضه اشتدّ، وعلم أنه لا فائدة من العلاج، فأهمل نفسه وقال: "إن المدبر الذي في بدىء عجز عن تدبير بدني، فلا تنفعنّ المعالجة"، واغتسل وتاب، وتصدق بما لديه من مال للفقراء، وأعتق غلمانه طلباً للمغفرة. وبدأ بختمالقرآن كل ثلاثة أيام).[25] توفي في يونيو 1037 ميلادية، الموافق لشهر رمضان المبارك، في سن الثامنة والخمسين من عمره، ودفن في همدان إيران. لما توفي كان يُعد أحد عباقرة الفلسفة في الإسلام، وفي الطبوضع مصاف جالينوس حيث أطلق عليه لقب "جالينوس الإسلام"، وبسبب شهرته الواسعة فقد تسابق للإحتفال بذكره عدة شعوب، والأتراك هم أول من احتفلوا بذكراه، عندما أقاموا عام 1937 مهرجاناً ضخماً بمناسبة مرور تسعمئة سنة على وفاته ، ثم حذا حذوهمالعرب والفرس حيث أقيم مهرجان للإحتفال به في كل من بغداد عام 1952 وفي طهران 1954، وفي عام 1978 دعت منظمة اليونسكو كل أعضائها للمشاركة في احتفال احياء ذكرى مرور ألف عام على ولادة ابن سينا وذلك اعترافاً بمساهماته في مجالي الطب والفلسفة، وبالفعل فقد استجاب كل أعضاء المنظمة وشاركوا في الاحتفال الذي أقيم عام 1980 في دمشق. ألف ابن سينا 276 مؤلفا، كلها كتبتبالعربية باستثناء بضع مؤلفات صغيرة كتبها بلغته الأم الفارسية. إلا أنه وللأسف فقد فقدت أكثر هذه المؤلفات ولم تصل إلينا. ويوجد حاليا 68 مؤلفا منتشرا بين مكتبات الشرقوالغرب.

الكندي

أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي(185 هـ - 256 هـ / 805 - 873 ميلادي)ويعرف عند اللاتينيين باسم Industrial.
في الفلك و الكيمياء و الفيزياء  و فيلسوفعراقيعربيقحطانيمسلم. وعالم موسوعي و الطب و الرياضيات و الموسيقى و علم النفس و المنطق الذي كان يعرف بعلم الكلام آنذاك. كان من أول الفلاسفة المسلمين المتجولين. أشتهر بجهوده في تعريف العرب والمسلمين بالفلسفة اليونانية والفارسية. كان رائدا في الكيمياء والفيزياء والموسيقى والرياضيات وعلم النفس وأشتهر بأنه مؤسس علم التشفير. هو من قبيلة كندة القحطانية التي موطنها الأصلي حضرموت و سلطنة عمان و من طبقتها الأولى إذ كان والده أميرا على الكوفة حيث ولد. تلقى الكندي علومه الأولية في الكوفة ثم انتقل إلى بغداد ليكمل دراسته. ومنها أصبح الكندي شخصية معروفة في بيت الحكمة الذي أقامه هارون الرشيد. عينه المأمون على عملية الإشراف على ترجمة الأعمال الفلسفية والعلمية اليونانية والفارسية.كان لهذا الاتصال مع ما كان يسميه علماء المسلمين آنذاك "بالعلوم القديمة" أعظم الأثر في النضوج الفكري للكندي حيث قاده إلى كتابة أطروحات أصلية عن الأخلاق الإسلامية و الميتافيزيقيا والرياضيات والصيدلة.
في الرياضيات ،لعب الكندي دورا مهما في إدخال الأرقام العربية إلى العالم الإسلامي والمسيحي. كان رائدا في تحليل الشفرات والتشفير، واستنباط أساليب جديدة لكسر الاصفار، بما في ذلك أسلوب تحليل التردد. باستخدام خبرته الرياضية والطبية، وضع مقياس يسمح للأطباء قياس فاعلية الدواء. جربت أيضا مع العلاج بالموسيقى.
الموضوع الرئيسي التي تقوم عليه أعمال الكندي هو التوافق بين الفلسفة والعلوم الإسلامية الأخرى. كثير من أعماله يتناول اللاهوت وطبيعته. مثل طبيعة الله والروح والنبوة. لكن على الرغم من الدور المهم الذي قام به في جعل الفلسفة في متناول المثقفين المسلمين آنذاك, أعماله لم تعد ذات أهمية بعد ظهور علماء مثل الفارابي بعده بعدة قرون. وقليل جدا من أعماله ما زال متوفرا للعلماء في عصرنا الحديث لدراستها. مع ذلك لا يزال الكندي يعتبر من أعظم الفلاسفة ذوي الأصل العربي لما لعبه من دور في زمنه ولهذا السبب أطلق عليه لقب أب الفلسفة العربية أو ببساطة الفيلسوف العربي.

حياتــه :- 
ولد يعقوب بالكوفة. لعائلة غنية جدا من الطبقة الأرستقراطية المقربة من الخلفاء. واسمه الكامل يعقوب بن إسحق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل الكندي. كان والده واليا على الكوفة حيث تلقى علومه الأولية. ثم انتقل إلى بغداد وعينه المأمون مديرا على بيت الحكمة الذي أنشئ للعناية بالدراسات الفلسفية والخط الجميل. عمل كذلك خطاطا خاصا لصالح الخليفة المتوكل. عندما توفي المأمون, تولى الخلافة من بعده أخاه المعتصم الذي عزز مواقف الكندي ووقف بجانبه وعينه مدرسا خصوصيا لأبنائه. ولكن مع تولي الواثق والمتوكل أفل نجم الكندي في بيت الحكمة. وهناك عدة نظريات لسبب حدوث ذلك. منها كما يشير البعض إلى التفسير المتشدد للدين من قبل المتوكل ووقوفه مع أصحاب المذاهب الأربعة ضد الكندي. حوكم الكندي من قبل المتوكل وصودرت مؤلفاته وأمر بإتلافها لكن المتوكل تراجع عن ذلك لاحقا. توفي الكندي في بغداد عام 873 ميلادية في عهد الخليفة المعتمد. بعد وفاته, إختفى الكثير من أعمال الكندي في ظروف غامضة ولذلك أسباب عديدة إلى جانب تشدد المتوكل. كان للتتار المغول دور في ذلك إذ عند دخولهم بغداد وتدمير الخلافة العباسية، قاموا بحرق وإتلاف عدد هائل من الكتب والمؤلفات للكندي وغيره من العلماء.
إسهاماته العلمية :-

كان الكندي ملما بدرجة عالية في جوانب مختلفة من الفكر. قال عنه ابن النديم :" أفضل رجل من وقته، فريد من نوعه في علمه في جميع العلوم القديمة. تجاوز جميع فلاسفة عصره. كتبه تعاملت مع مختلف العلوم، مثل المنطق والفلسفة والهندسة والحساب، وما إلى ذلك علم الفلك لديه اتصال مع الفلسفة الطبيعية بسبب شهرته في مجال العلوم." الباحث عصر النهضة الإيطالي جيرولامو Cardano (1501-1575) يعتبر نفسه واحدا من أعظم العقول الأثني عشر من العصور الوسطى. وفقا لإبن نديم, ألف الكندي مئتان وستون كتابا. منها اثنان وثلاثون في الهندسة وإثنان وعشرون لكل من الفلسفة والطب. وتسع كتب في المنطق وإثنا عشر كتابا في الفيزياء. نفوذه الفكري استمر لعدة قرون رغم أن الكثير من مؤلفاته مفقود. لكن أُستطيع العثور على عدة مؤلفات للكندي مترجمة للاتينية من قبل جيرارد دي كارمونا. ويوجد أربع وعشرون من أعماله في المكتبة التركية منها ترجمته للاهوت أرسطو وأعاد الكندي صياغة ستة أجزاء لأفلطون.
التنجيم وعلم الفلك، وعلم الكونيات

في علم التنجيم وعلم الفلك, إتبع الكندي نظرية بطليموس للنظام الشمسي على أن الأرض هي المركز وسط سلسلة من المجالات متحدة المركز. وإعتبر الكواكب (الشمس (إعتبره الكندي كوكبا) ومشتري وعطارد والقمر) كيانات عقلانية في حركة دائرية دورها يقتصر في طاعة الله وعبادته. ناقش فهرست الكندي عملية الأجرام السماوية التي تؤثر على العالم المادي. كان يفترض نظرية واحدة في أعماله من أرسطو، الذي تصور أن حركة هذه الهيئات أسباب الاحتكاك في منطقة جنوب القمر، الذي يحرك العناصر الأساسية، الأرض الهواء والنار والماء، وهذه تجمع لإنتاج كل ما في العالم المادي. وجهة نظر بديلة وجدت في أطروحته على الأشعة هو أن الكواكب ممارسة نفوذهم في خطوط مستقيمة. وقال انه يعرض وجهات النظر تختلف اختلافا جوهريا من التفاعل المادية، والإجراءات عن طريق الاتصال والعمل عن بعد. تتكرر هذه الثنائية في كتاباته في علم البصريات. في علم الكونيات، حافظ الكندي وجهة النظر التقليدية الأرسطية الجاذبية التي تنص على الهيئات الثقيلة، مثل الأرض، والتحرك نحو الهبوط وسط والهيئات الخفيفة، مثل الحرائق، والتحرك التصاعدي بعيدا عن المركز. 
الكيمياء وصناعة العطور

عارض الفكرة القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب من المعادن الخسيسة. وكتب في ذلك رسالة سماها "رسالة في بطلان دعوى المدعين صنعة الذهب والفضة وخدعهم".
بناء على عمل جابر بن حيان, يعد الكندي أول من عزل الأناثول (الكحول) كمركب نقي نسبيا إذ استطاع فصل مركب الكحول من النبيذ المقطر. إخترع الكندي طائفة واسعة من المنتجات والعطور ،إذ يعتبر والد صناعة العطور. وأنتج أبحاثا واسعة وتجارب في الجمع بين مختلف النباتات ومصادر أخرى لإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات رائحة. واسهب في شرح عدد كبير من وصفات لمجموعة واسعة من مستحضرات التجميل والعطور والمستحضرات الصيدلانية. إحتوى كتابه (كيمياء العطور) على وصفات للزيوت العطرية والمراهم وبدائل للأدوية المكلفة لتكون بمتناول العامة وقدم أيضا وصفة لإنتاج الكافور. و يلاحظ في فهرست الكندي تجاربه على النباتات إذ كتب مقالا عن الإنتاج الصناعي للمواد الغذائية دون عناصرها. وكان هذا العمل لتجارب نظرية وقيل لتخفيف مجاعة ألمت ببغداد.
الفيزياء والبصريات

قدم الكندي في علم الفيزياء الكثير في البصريات الهندسية والفيزيولوجية، وألف فيها كتاباً كان له تأثير فيما بعد على روجر بيكون (Roger Bacon) ووايتلو (Witelo) وغيرهما. كما أن الكندي كان مهندساً بارعاً، يرجع إلى مؤلفاته ونــظرياته عند القيام بأعمال البناء، خاصة بناء القنوات، كما حدث عند حفر القنوات بين دجلةوالفرات.
أشار الكندي في كتابه عن الضوء أن الضوء يسير في خطوط مستقيمة لتكون الرؤية مباشرة إذا كان المحيط يسمح للضوء بالمرور من خلاله تتم الرؤية من خلال الزجاج لأنه شفاف أي أن الزجاج يسمح بمرور الضوء بخطوط مستقيمة أيضا لذا تكون الرؤية فيه تامة على نقيض الأجسام المعتمة التي لا تسمح بمرور الضوء وقد درس الكندي تأثير المسافات البعيدة في الرية وانحراف الزوايا في التأثير النظري على الرؤية وذلك عندما يمر الضوء في محيطين شفافين مختلفين وحدوث خداع الأبصار أي أن الكندي أدرك انعكاس الضوء وانكساره وأوضح الظاهرة وعرف الزوايا معرفة غير مقاسة وترك كل هذا إلى خلفه الحسن بن الهيثم الذي تمكن من قياس زوايا السقوط وزوايا الانعكاس وشرح ظاهرة انكسار الضوء وقد ذكر الكندي أن الحزم الضوئية تخرج من العين إلى الجسم المنظور وتكون على هيئة مخروط قمته بؤبؤ العين وقاعدته ما تراه العين من مساحة شائعة في مكان معين وقد صحح الحسن بن الهيثم هذه النظرية حين قال أن العين تتأثر بالضوء الذي ينعكس من الأجسام إلى العين فلو كان الضوء يصدر من العين لتمكنا من الرؤية في الظلام.
الطب

تتجلى إسهاماته في الطب في محاولته تحديد مقادير الأدوية على أسس رياضية. وبذلك يكون الكندي هو "أول من حدد بشكل منظم جرعات جميع الأدوية المعروفة في أيامه. كما أن كاردانو عده من الإثني عشر عبقرياً الذين ظهروا في العالم.








مؤلفاتــه :-

ألف الكندي وشرح كتباً كثيرة، اختلف في تقدير عددها ما بين 230، و270، و300 ما بين رسالة وكتاب ؛ تناولت مواضيع مختلفة منها الفلسفة، والفلك، والحساب، والهندسة، والطب،والفيزياء، والمنطق،و المد والجزر، وعلم المعادن، وأنواع الجواهر، وأنواع الحديد، والسيوف. كما كان من أوائل مترجمي مؤلفات اليونانإلىالعربية. هذه بعض مؤلفاته، وذلك استناداً إلى ما ذكره كل من طوقان والزركلي:

"رسالة في المدخل إلى الأرثماطيقى: خمس مقالات"؛

"كتاب رسالة في استعمال الحساب الهندسي: أربع مقالات"؛

"رسالة في علل الأوضاع النجومية"؛

"رسالة في صنعة الإسطرلاب"؛

"رسالة في التنجيم"؛

"إلهيات أرسطو"؛

"الأدوية المركبة"؛

"رسالة في الموسيقي" ؛

"المد والجزر" ؛

"السيوف وأجناسها".

ترجم جيرار الكريموني في القرن الثاني عشر للميلاد، معظم كتب الكندي إلى اللغة اللاتينية فكان لها تأثير كبير على تطور علوم كثيرة على امتداد عدة قرون واهتم به امبراطور الروم. وامبراطور الدولة البيزنطية (القسطنطينية) وأرسلوا إليه الهايا ورسائل التقدير والشكر على مؤلفاته التي كانت تطلب بشدة من جميع أنحاء العالم وخاصة أوروبا التي اتخذت من مؤلفاته عمدة لمكتباتها، وذلك بعد أن تكون عمدة لبيت الحكمة في بغداد.

جريجور مندل

غريغور يوهان مندل (بالإنجليزية: Gregor Johann Mendel) (ولد 20 يوليو 1822 - 6 يناير 1884 م) هو أبوعلم الوراثة، وعالم نبات وراهبنمساوي أجرى الكثير من التجارب واكتشف القوانين الأساسية للوراثة. أدت تجاربه في تكاثر نبات البازلاء إلى تطور علم الوراثة وكانت تجاربه هي الأساس لعلم الوراثة الذي يشهد تقدماً في عالم اليوم.

ولد غريغور يوهان مندل، في بلدة هينزندورف بالنمسا. كان والداه مزارعين فقيرين، وكان مندل طالباً فاشلاً بالدراسة، وتقدم مرتين لامتحان يؤهله لتدريس الثانوية لكنه فشل. ولما كان كثير من المدرسين آنذاك كهنة، دخل مندل عام 1843م دير القديس توماس في برونبالنمسا -(برنو الآن في تشيكيا)- وعمره في ذلك الوقت كان25 عاماً، وأصبح قسيساً.
كان الدير في ذلك الوقت، مركزاً علمياً بالإضافة إلى كونه مركزاً دينياً؛ فالتقى مندل بالعديد من العلماء البارزين هناك. وفي عام 1851م، ابتعثه الدير لدراسة العلوم والرياضيات فيجامعة فيينا الشهيرة.
في عام 1853م وعاد إلى الدير، ودرّس علم الأحياء والرياضيات في مدرسة عليا محلية لمدة 14 سنة. وجاءت شهرة مندل العالمية من بحوثه الصغيرة في حديقة الدير على نباتات البازلاء وزهورها وبذورها.
انتخب مندل عام 1868م رئيساً للدير. ومنذ ذلك الحين قيدت مسؤولياته الإدارية من فرصة في الاستمرار في المزيد من البحوث قدماً

استخدم مندل نبات البازلاء لمعرفة من أين تأتي الصفات ، وقد استخدم نبات البازلاء لأن أزهاره تميل إلى التلقيح الذاتي بواسطة القليل جداً من حبوب اللقاح الذي ينتقل من زهرة إلى أخرى. وقد وجد أن للبازلاء العديد من الصفات المنفصلة ومنها :
  1. لون الزهرة :أبيض أو بنفسجي .
  2. موقع الزهرة : طرفي أو محوَري .
  3. لون البذرة : أخضر أو أصفر .
  4. شكل البذرة : مجعد أو أملس.
  5. شكل الثمرة : متخصر أو منتفخ.
  6. لون الثمرة : أصفر أو أخضر .
  7. طول النبات : قصير أو طويل .
و قد لاحظ أنه إذا تُرك النبات دون تدخل فإن النباتات الطويلة دائماً تُنتج نباتات طويلة وتُنتج البذور الخضراء بذوراً خضراء.
وكنوع من التجربة قام العالم مندل بمنع بعض الأزهار من التلقيح الذاتي ونقل حبوب اللقاح بعناية من نبات طويل القامة إلى آخر قصير القامة. وقد فعل نفس الشيء بالنسبة لكل الصفات المنفصلة. ولنا أن نتخيل الدهشة التي أصابته عندما اكتشف أن بعض الصفات قد اختفت. فقد كانت كل الذرية الناتجة من هذه العمليات التهجينية طويلة القامة، وقد كانت كل الأزهار بنفسجية اللون وكل البذور خضراء. عندما زاوج مندل النباتات التي تتميز بصفات متقابلة وجد أن كل الذرية (الجيل الأول) أظهرت صفة واحدة (طويلة القامة) بينما اختفت الصفة المقابلة (قصيرة القامة)، وافترض مندل من هذه التجربة أننا نرث صفة واحدة فقط من أحد الوالدين.
إن أكثر الأشياء إثارة للدهشة في عمل مندل أنه وضع القوانين الأساسية للوراثة قبل أن يتم التوصل إلى أي معلومات حول الكروموسومات أو الجينات أو الحمض النووي(DNA).
إلا أن مندل قد استمر في تجاربه وقد كانت تجربته التالية هي إنبات البذور التي حصل عليها من نباتات الجيل الأول ومعرفة أي أنواع النباتات ستنتج، وقد كانت نتائج هذه الخطوات مدهشة، فلقد ظهرت في الجيل الثاني تلك الصفات التي اختفت في الجيل الأول لكن ظهورها كان بنسب مختلفة. فقد وجد أن الصفات تظهر بمعدل ¾ للصفة التي ظهرت في الجيل الأول و ¼ للصفة التي لم تظهر في الجيل الأول.
وقد أطلق مندل على الصفة التي ظهرت في أفراد الجيل الأول بـالصفة السائدة، والصفة التي اختفت في الجيل الأول ثم عادت للظهور في الجيل الثاني بـالصفة المتنحية.
و قد استطاع مندل بعد إجرائه العديد من التجارب والحصول على النتائج نفسها أن يصوغ أسس الوراثة والتي عرفت بقوانين مندل للوراثة. وما زالت أفكار مندل صحيحة على الرغم من التفسيرات المختلفة التي نتناولها اليوم حول الجينات. وفيما يأتي أسس الوراثة التي بنيت على النتائج التي توصل إليها مندل من تجاربه:
  1. تنتج صفات الكائن الحي من جينين ، واحد من كلا الوالدين.
  2. في كل زوج من الجينات نجد أن أحدها يسود على الآخر بحيث تظهر صفة الجين الذي يسود، وتختفي صفة الجين الذي لا يسود.
  3. أثناء الانقسام تنفصل جينات الصفة الواحدة وينتقل جين واحد فقط إلى الذرية.
  4. أثناء الانقسام تنفصل جينات الصفات المختلفة بصورة مستقلة عن بعضها بعضاً.

مندل توفي يوم 6 يناير 1884، عن عمر يناهز 61 عاما، في مدينة برنو، مورافيا، النمساالمجر (الآن جمهورية التشيك)، بعد معاناة من التهاب الكلية المزمن، لحن التشيكي Leoš Janáček في جنازته واحرقت جميع اوراقه بعد وفاته، وقد وضع حدا لمشكلة الضرائب