الأحد، 8 مارس 2015

الدكتور مجدي يعقوب

هو ليس عالما و لكنه من اكفى الاطباء على وجه الارض

جراح مصري بريطاني شهير، حظي بمكانه علمية متميزة في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية، فهو ثاني جراح يجري عملية زراعة القلب وواحد من رواد جراحة زراعة القلب بالعالم، حيث تجاوزت عدد العمليات الجراحية الناجحة التي أنجزها حوالي 2000 عملية جراحية على مستوى العالم.
ولد البروفيسور “مجدي حبيب يعقوب” يوم 16 نوفمبر عام 1935م في مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، لعائلة قبطية تنحدر أصولها من أسيوط، وورث حبه للطب من والده الذي كان طبيباً للجراحة العامة، فحصل على بكالوريوس في الطب من جامعة القاهرة عام 1957م.
عمل “يعقوب” عقب تخرجه كنائب جراح بقسم عمليات الصدر بمستشفى القصر العيني، ثم سافر إلى المملكة المتحدة عام 1962م لاستكمال دراسته العليا، فحصل على الزمالة الملكية من ثلاث جامعات وهي زمالة كلية الجراحيين البريطانيين بلندن، وزمالة كلية الجراحين الملكية بأدنبرة، وزمالة كلية الجراحين الملكية بجلاسكو.
تدرج الدكتور “مجدي يعقوب” في العديد من المناصب الأكاديمية، وبدأ حياته العلمية كباحث في جامعة شيكاغو الأمريكية عام 1969م، ثم رئيساً لقسم جراحة القلب عام 1972م فأستاذاً لجراحة القلب بمستشفى برومتون في لندن عام 1986م، حتى أصبح رئيساً لمؤسسة زراعة القلب ببريطانيا عام 1987م، وأستاذ لجراحة القلب والصدر بجامعة لندن.
كما شغل “مجدي يعقوب” منصب مدير البحوث والتعليم الطبي ومستشار فخري لكلية الملك ادوار الطبية في لاهور بباكستان، بالإضافة إلى رئاسة مؤسسة زراعة القلب والرئتين البريطانية، وعندما قام الرئيس السابق “مبارك” بإصدار قرار لتشكيل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، انضم إليه عدد من رموز مصر بالخارج منهم الدكتور “مجدي يعقوب”.
في عام 1980م تمكن دكتور القلب الشهير من إجراء أول عملية جراحية لزراعة القلب، كما نجح عام 1986م في مجال زراعة القلب والرئة في نفس الوقت، وللدكتور “مجدي يعقوب” العديد من الإنجازات الطبية حيث قام بتقديم عده أساليب جراحية جديدة لعلاج أمراض القلب وخاصة الأمراض الوراثية، بالإضافة إلى مساهمته في مركز هارفيلد لأبحاث أمراض القلب ببريطانيا، وتأسيس البرنامج العالمي لزراعة القلب والرئة.
نظراً لجهود الجراح العالمي وتأثيره الفعال في مجال جراحة القلب، حصل على لقب بروفيسور في جراحة القلب عام 1985م، كما قامت ملكة بريطانيا بمنحه لقب “سير” عام 1991م، والرئيس السابق “مبارك” بمنحه وسام قلادة النيل العظمى عام 2011م، بالإضافة إلى عدد من الألقاب والدرجات الشرفية من الجامعات العالمية.
استثمر العالمي “مجدي يعقوب” موهبته وعلمه في جراحة القلب في عدد من الأعمال الخيرية، حيث قام بإجراء عدد من العمليات المجانية لمن لا يتوافر لديهم التكلفة المرتفعة لمثل هذه العمليات، كما ساهم في إنشاء جمعية خيرية لمرضى القلب الأطفال في دول العالم النامية، وكذلك قام بإنشاء مستشفى لعمليات القلب في مدينة أسوان بصعيد مصر.




طب الاسنان عبر التاريخ

منذ ان نشات البشريه وجدت الاسنان لكى تقوم يوظائفها المتعدده ومنها التجميليه والوظيفيه والنطق وغيرها من الوظائف وتطور علم طب الاسنان مع تطور البشريه بالتزامن
فى القرن الخامس قبل الميلاد مارس القدماء فن صناعة الاسنان وسعوا الى تبديل السن الطبيعى حين فقده الى سن صناعى وعندما ظهر الاسلام قاوم مجموعة من الخرافات التى كان مجموعه من البشر يمارسونها على اسنان الناس بابشع الخرافات والهلوسات من خلال اعتقادات غير منطقيه 
وقد عرف العرب عملية شد الاسنان بواسطة الذهب وكان عثمان بن عفان رضى الله عنه كما تذكر الروايات انه قد شد اسنانه بخيوط من الذهب وكذلك ابو مسلم معاذ وعبد الملك بن مروان وغيرهم . وقد وصف بعضهم ادويه ومساحيق لتقوية اللثه وتسكين الم السن , وكان العرب اول من قام باستخدام زيت القرنفل فى معالجة الاسنان وتسكين الالم وما زال يستخدم حتى يومنا هذا فى كل عيادات الاسنان فى العالم .

وكتب العرب فى مجال طب الاسنان رسائل وابحاث عديده ومن اشهر الاطباء الذين اشتهروا فى طب الاسنان ( الرازى ) فقد اهتم كثيرا فى طب الاسنان حيث خصص فى الجزء الثالث من كتابه (الحاوى وقد خصص مكانا لامراض الاسنان واللثه واللسان وامراض الفم وطرق العلاج بواسطة الادويه او بالادوات المستخدمه فى قلع الاسنان او كيها بالنار وكتب عن طرق معالجة الاورام جراحيا




وفى عام 160 استخدم الرومان التيجان الذهبيه لتلبيس الاسنان وتثبيت الكسور
استخدم المسلمون السواك وهو سنه سنها النبى صلى الله عليه وسلم وكانت من انجح الوسائل فى الوقايه من الامراض وطورو ادوات لتنظيف الفم والاسنان واللسان .
فى عام 900ميلدى استخدم الصينيون اول حشوه مكونه من الفضه
1210 اصبح الحلاقون فى فرنسا متخصصون فى قلع الاسنان
1500
 ميلادى اكتشف الكيميائى السويسرى Paracelsus مادة الجوتابيركا supercharger التى تستخدم فى المعالجه اللبيه حتى يومنا هذا
والذى يدور بواسطة القدم واقتبس الفكره من ماكنة الخياطه التى كانت والدته تستخدمها ويعتبر هذا الطبيب طبيب اسنان الرئيس الامريكى الاول جورج واشنطن .
فى عام 1790 اخترع Josiah flagg اول كرسى للاسنان

فى عام 1860 اخترع Sanford barnum hاول جهاز للعزل اثناء المعالجه اللبيه isolation اسمه الربر دام rubber dam
1871 اخترع George f green جهاز الهاند بيس الكهربائى حيث يقوم هذا الجهاز على حفر الاسنان المصابه بواسطة جهاز الاسنان الكهربائى والهاندبيس هى القبضه التى يمسك بها طبيب الاسنان بيده ليقوم بعلاج الاسنان بواسطة حفر السن و ازالة الجزء المصاب من السن ويقوم طبيب الاسنان بوضع الحشوه فى مكان الحفره لوقاية السن من القلع
1895 اكتشف العالم الالمانى رونتجن اشعة اكس وفى عام 1896 استخدمها الطبيب Edmond keel s فى تصوير اول اشعه للاسنان للفكين العلوى والسفلى فى التاريخ .
مشاهير فى تاريخ طب الاسنان
فى عام 1869—1951 قام دكتور يدعى lefort باجراء تجارب متعدده لدراسة كسور الوجه فقام بجمع عدد من الرؤوس وجماجم الجثث وعرضها لانواع متعدده من الحوادث والضربات وكان يضرب بعضها بالجدران وبعضها يتم كسره بواسطة المطرقه ولاحظ من ذلك طريقة الكسور فى الفك العلوى وسميت الدراسه باسمه وكانت كالاتى :
الكسر الاول : 
يشمل انفصال الفك العلوى عن عظام الوجه 
الكسر الثانى : 
كسر هرمى الشكل يبدا من تحت العين ويشمل الفك العلوى والانف
الكسر الثالث : 
يشمل انفصال نصف الوجه عن الجمجمه
ان هذه التقسيمات بقيت تستخدم فى فهم طريقة الكسور على انها لا تطابق الواقع حرفيا لان القوى التى استخدمها العالم لى فورس كانت اقل من الموجود فى الواقع نتيجة الحوادث ونجد فى الواقع اكثر من نوع من الكسور 
JOSIAH FLAGG
ولد عام 1763 يعتبر اول طبيب اسنان امريكى بدا بممارسة طب الاسنان بعد الثوره الصناعيه وكانت اول دعايه له فى الجريده الرسميه عام 179



البيروني

إسمه الحقيقي أبو الريحان محمد ابن أحمد البيروني أحد علماء المسلمين في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية والذي كان في القرن الرابع الهجري ولد في 5 سبتمبر 973 ميلادية (363 هجرية) وتوفي في 13 ديسمبر 1048 ميلادية (439 هجرية) ولد في بلدة كاث في أوزبكستان ويُعتبر أحد العلماء الموسوعين وله الكثير من الأبحاث والمؤلفات في الرياضيات والفلك والصيدلة والتاريخ والعلوم الطبيعية والفيزياء وقد تأثر بأبو بكر الرازي وابن سينا والنبي محمد بن عبد الله وقد تأثر به عمر الخيام -مؤسس علم حساب المثلثات

وكان يعرف العديد من اللغات منها الفارسية والعربية والسنسكريتية وعرف أيضًا العبرية والسريانية واليونانية ويُقال أنه قضى معظم حياته في أفغانستان وفي عام 1017 سافر البيروني إلى الهند وقد أصبح من أهم الملهمين للعلوم الهندية الإسلامية وقد أعطوه لقب “مؤسس علم الهنديات” وقد كانت له إسهامات في علوم الأرض وقد سُمي “أبو الجوديسيا” وهي فرع من الرياضيات 

حياته:

قد عاش أول 15 سنة من حياته في أوزبكستان حيث درس الفقه وعلم الكلام والنحو والرياضيات و علم الفلك وغيرها من العلوم الأخرى ثم ترك بلدته التي ولد فيها وسافر إلى بخارا حيث تعلم من ابن سينا الكثير ولكن كان هناك الكثير من الإختلافات بينهما 
وفي عام 998 سافر إلى طبرستان وهناك كتب أول مؤلفاته وهو كتاب مهم جدًا بإسم “
الآثار الباقية عن القرون الخالية” ويحتوي على التسلسل الزمني للأمم القديمة حوالي عام 1000 وقد كان البيروني بارعًا في التأريخ فكل من يقرأ مؤلفاته في التاريخ كان يشهد له بالبراعة وخاصة المستشرقين الأوروبيين وينبهرون من دقة ووصفه وسعة ثقافته وانفتاحه على الأمم التي زارها 
وفي عام 1017 سافر إلى الهند وعاش فيها فترة كبيرة وهناك ألف كتابه تاريخ الهند” وقد أطلق عليه المستشرقين الأوروبيين “بطليموس العرب” 

مساهمته 

الفلك والرياضيات:قد ألف البيروني في الفلك والرياضيات 95 كتاب من مجموع مؤلفاته 146 كتاب تحوي 65% مما تم إكتشافه في علم الفلك والقواعد الأساسية التي يعتمد عليها في العصر الحديث  .وقد كتب الكثير من التعليقات على علم الفلك الهندي في كتابه تاريخ الهند حيث تحدث عن دوران الأرض حول محورها في رسالة لعمل الفلك لم تعد موجودة وتحدث أيضًا عن هذا الموضوع في كتابه “مفتاح علم الفلك”  .


وقد دخل في كثير من المناقشات حول دوران الأرض وخاصة مع ابن سينا كما أنه إعترض على توقعات أرسطو حول علم الفلك وقد أثبت بالتجرة أن الفراغ موجود وقد هاجم أرسطو في إعتقاده بأن الأجرام السماوية ثابتة وقد فسر ظاهرتي الكسوف والخسوف .



فيزياء :
تحدث البيروني عن أن سرعة الضوء لا تقارنها سرعة وان سرته أكبر من سرعة الصوت وقد قام بالعديد من التجارب الفيزيائية وشارك في علمي الديناميكا والإستاتيكا  
وقد تحدث عن الكثافة للكثير من المعادن مثل الذهب والفضة والماء والنحاس والحديد والحديد والبرنز والزئبق 

الجغرافيا:
قد رسم خطوط  الطول والعرض ووضع نظرية لقياس نصف قطر الأرض وحساب محيطها وذلك عن طريق ملاحظة وذلك عن طريق قياس إرتفاع الجبل ثم نقله إلى جبل بيندان خان في باكستان


كتبه :

معظم الكتب التي ألفها كتبها بالعربية منها:

تحقيق ما للهند من مقولة معقولة في العقل أو مرذولة
الآثار الباقية عن القرون الخالية
قانون مسعودي
كتاب عن المخدرات والأدوية في الصيدلة
مجاهر في معرفة الجواهر: بتحدث عن المعادن والأحجار الكريمة
كتاب ملخص التاريخ

إقرأ معنا المزيد عن علماء المسلمين:
إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوي ج1, ج2


الجمعة، 27 فبراير 2015

ابن سينا


ابن سينا هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، عالموطبيب مسلم من بخارى، اشتهربالطب والفلسفة واشتغل بهما. ولد في قرية أفشنة بالقرب من بخارى(في أوزبكستان حالياً) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حالياً) وأم قروية. ولد سنة 370 هـ (980م) وتوفي في مدينة همدان (في إيرانحاليا) سنة 427 هـ (1037م). عُرف باسم الشيخ الرئيس وسماه الغربيونبأمير الأطباء وأبو الطب الحديث فيالعصور الوسطى. وقد ألّف 200 كتاب في مواضيع مختلفة، العديد منها يركّز على الفلسفة والطب. ويعد ابن سينا من أول من كتب عن الطبّ في العالم ولقد اتبع نهج أو أسلوبأبقراط وجالينوس. وأشهر أعماله كتابالقانون في الطب الذي ظل لسبعة قرون متوالية المرجع الرئيسي في علمالطب، وبقي كتابه (القانون في الطب) العمدة في تعليم هذا الفنِّ حتى أواسط القرن السابع عشر في جامعات أوربا ويُعد ابن سينا أوَّل من وصف التهاب السَّحايا الأوَّليِّ وصفًا صحيحًا، ووصف أسباب اليرقان، ووصف أعراض حصى المثانة، وانتبه إلى أثر المعالجة النفسانية في الشفاء  وكتاب كتاب الشفاء.

مولده : 

ولد في قرية افشنا قريبة من بخارى من أببلخي، وكان والده شيعياً إسماعيلياً، كما قال ابن سينا، وقد كان يحضر اجتماعاته السرية ويعقد بعضها في بيته، ويحرص على حضور ابن سينا وأخيه لتلك الاجتماعات، وكان ابن سينا مُهتماً بها ومُواظباً على حضورها. رحل إلى مدينة بُخارىوهناك التحق ببلاط السلطان نوح بن منصور الساماني، الذي اسند إليه متابعة الأعمال المالية للسلطان.
في بخارى بدأ ابن سينا رحلة تلقي العلوم, حيث حفظ القرآن بأكمله وعمره لم يتجاوز العاشرة، ثم تلقي علوم الفقه والأدب والفلسفة والطب. ويُذكر أن ابن سينا درس على يد عالم بُخاري متخصص بعلوم الفلسفة والمنطق اسمه "أبو عبد الله النائلي" وهو من الفلاسفة، فأحسن إليه والده واستضافه وطلب إليه أن يلقِن ابنه شيئا من علومه، فما كان من هذا العالم إلا أن تفرَغ لتلميذه، وأخذ عليه دروساً من كتاب المدخل إلى علم المنطق المعروف باسم "إيساغوجي".
وكان النائلي اشد ما يكون إعجاباً من تلميذه " ابن سينا " حين وجده يجيب على الأسئلة المنطقية المحورية إجابات صائبة تكاد لا تخطر على بال معلمه. واستمر ابن سينا مع معلمه إلى أن غادر هذا المعلم بلدة بخارى. بدأ نبوغ ابن سينا منذ صغره, إذ يحكي أنه قام وهو لم يتجاوز الثامنة عشر بعلاج السلطان نوح بن منصور الساماني، وكانت هذه هي الفرصة الذهبية التي سمحت لابن سيناء بالالتحاق، ببلاط السلطان ووضعت مكتبته الخاصة تحت تصرف ابن سينا.
في حديث لابن سينا وهو يترجم سيرته الذاتية التي رواها تلميذه أبو عبيدة الجوزجاني [4]حديث نشأته فيقول «إن أبي كان رجلاً من أهل (بلخ[5] وأنتقل إلى (بخارى[6] في أيام (نوح بن منصور) [7] وأشتغل بالتصرف وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها : (خرميشن) [8]من ضياع بخارى وهي من أمهات القرى، وبقربها قرية يقال لها : أفشنة، وتزوج أبي منها بوالدتي، وقطن بها وسكنها وولدت له بها، وولد أخي ثم انتقلنا إلى بخارى [9] وأحضرت معلمالقرآن، ومعلم الأدب، وأكملت العشر من المعمر، وقد أتعبت على القرآن، وعلى كثير منالأدب، حتى كان يقضي مني العجب...» [10].
ابن سينا كان متوقد الذكاء، امتاز بمواهبه الفذة، وعبقريته الأهابة في تعلم القرآن والأدب وهو ابن عشر سنين وتعلم حساب الهند، واشتغل بالفقه وتردد على إسماعيل الزاهد، حتى ألف طرق المطالبة ووجوه الاعتراض على المجيب على الوجه الذي جرت عادة القوم به، ثم ابتدأ كتاب إيساغوجي على الناتلي [11] وأحكم المنطق، و كتاب إقليدس، وانتقل إلىالمجسطي، قرأها جميعاً على نفسه، وفهمها، وأستمر على طريقته يعلم نفسه ويثقفها، ويقول : «وصارت أبواب العلوم تتفتح علي، ثم رغبت في علم الطب، وصرت اقرأ الكتب المصنفة فيه، وعلم الطب ليس من الأمور الصعبة، فلا جرم أني برّزت فيه في أقل مدة... وتعهدت المرضى، فانفتح علي من أبواب المعالجات من التجربة ما لا يوصف».
لقد كان الشيخ الرئيس متفائلاً في جميع مراحل حياته يعتقد أن العالم الذي نعيش فيه أحسن العوالم الممكنة وكان شديد الارتباط بموطنه الأصلي، فهو لم يغادر موطنة رغم اضطراب حياته فيها، وهو بذلك يخالف الفارابي (الذي كان يجول البلاد دون التقيد بأي رابطة طبيعية أو اجتماعية).

فكره الفلسفي : 
يعتبر الفكر الفلسفي لأبي علي ابن سينا امتداداً لفكر لفارابي وقد أخذ عن الفارابي فلسفته الطبيعية وفلسفته الإلهية أي تصوره للموجودات وتصوره للوجود وأخذ منه على الأخص نظرية الصدور وطوّر نظرية النفس وهو أكثر ما عني به. يدعي مخالفوه أنه كان يقول بنفس المبادئ التي يدعون أن الفارابي من قبله نادى بها بأن العالم قديم أزلي وغير مخلوق، وأن الله يعلم الكليات لا الجزئيات، ونفى أن الأجسام تقوم مع الأرواح في يوم القيامة.

تعريفة لنفس : 
أهمية ابن سينا الفلسفية تكمن في نظريته في النفس وأفكاره في فلسفة النفس، مقدمات ابن سينا في النفس هي مقدمات أرسطية. تعريف ابن سينا للنفس: النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة أي من جهة ما يتولد (وهذا مبدأ القوة المولدة) ويربو (وهذا مبدأ القوة المنمية) ويتغذى (وهذا مبدأ القوة الغاذية) وذلك كله ما يسميه بالنفس النباتية. وهي كمال أول من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة وهذا ما يسميه بالنفس الحيوانية. وهي كمال أول من جهة ما يدرك الكليات ويعقل بالاختيار الفكري وهذا ما يسميه النفس الإنسانية

في العلوم الأصلية

الصفحة الأولى من مخوطه، من تأليف ابن سينا
فروع وتوابع، فالطب مثلاً من توابع العلم الطبيعي،والموسيقى وعلم الهيئة من فروع العلم الرياضي. كتب الطب أشهر كتب ابن سينا الطبية كتابالقانون في الطب الذي ترجم وطبع عدّة مرات: والذي ظل يُدرس في جامعات أوروبا حتى أواخرالقرن التاسع عشر. ومن كتبه الطبية أيضاً كتاب الأدوية القلبية، وكتاب دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية، وكتاب القولنج، ورسالة في سياسة البدن وفضائل الشراب، ورسالة في تشريح القانون (كتاب)، ورسالة في الفصد، ورسالة في الأغذية والأدوية. ولإبن سينا أراجيز طبية كثيرة منها: أرجوزة في التشريح، وأرجوزة المجربات في الطب والألفية الطبية المشهورة التي ترجمت وطبعت.
ولإبن سينا كتاب نفيس في الطب هو "القانون"، جمع فيه ما عرفه الطب القديم وما ابتكره هو من نظريات واكتشفه من أمراض، وقد جمع فيه أكثر من سبعمائة وستين عقارا مع أسماء النباتات التي يستحضر منها العقار. بحث ابن سينا في أمراض شتى أهمها السكتة الدماغية، التهاب السحايا والشلل العضوي، والشلل الناجم عن إصابة مركز في الدماغ، وعدوى السل الرئوي، وانتقال الأمراض التناسلية، والشذوذ في تصرفات الإنسان والجهاز الهضمي. وميز مغص الكلى من مغص المثانة وكيفية استخراج الحصاة منهما كما ميز التهاب البلورة (غشاء الرئة) والتهاب السحايا الحاد من التهاب السحايا الثانوي.

في الرياضيات

في الطبيعيات وتوابعها

  • رسالة في إبطال أحكام النجوم
  • رسالة في الأجرام العلوية وأسباب البرق والرعد
  • رسالة في الفضاء
  • رسالة في النبات والحيوان
  • قانون الحركة الأول "الجسم الساكن يبقى ساكنا والجسم المتحرك يبقى متحركا مالم تؤثر عليه قوة خارجية"والذي نسبه لنفسه اسحاق نيوتن

في الطب


في لفتة إنسانية فإن ابن سينا لما نبغ في الطب قام بعلاج المرضى تأديا وبالمجَان، لا تكسُبا أو لجمع المال ؛ وذلك حبًّا للخير والاستفادة بالعلم، وقد واتته فرصة عظيمة عندما نجح في علاج الأمير نوح بن منصور وهو في السابعة عشرة من عمره، ذلك الأمر الذي عجز عنه مشاهير الأطباء، فنال بذلك شهرة عظيمة، كما جعل أمراء هذا البيت يُنعِمون عليه، ويفتحون له دور كتبهم؛ ليعبَّ منها علمًا غزيرًا لم يتوفر ولم يتحصَّل لغيره، وعمره لم يأتِ بعدُ الثامنة عشرة
استطاع الشيخ الرئيس ابن سينا - بفضل ما منَّ به الله عليه من العقل والعلم وسعة الاطّلاع والولع الشديد بالمعرفة - أن يُقدم للإنسانية أعظم الخدمات والاكتشافات والابتكارات التي فاقت عصرها بالقياس إلى إمكانات ذلك العصر ومدى ما وصلت العلوم فيه آنذاك، وبالأخصِّ في جانب الطب ؛ فإليه يرجع الفضل في اكتشاف العديد من الأمراض التي ما زالت منتشرة حتى الآن ؛ إذ إنه أول من كشف عن طفيلة (الإنكلستوما)، وسماها في كتابه (القانون في الطب) في الفصل الخامس الخاص بالديدان المعوية : الدودة المستديرة، ووصفها بالتفصيل لأول مرة، وتحدَّث عن أعراض المرض الذي تُسببه 
وفاته : 

(أصاب جسده المرض واعتلّ، حتى قيل إنه كان يمرض أسبوعاً ويشفى أسبوعاً، وأكثر من تناول الأدوية، ولكنّ مرضه اشتدّ، وعلم أنه لا فائدة من العلاج، فأهمل نفسه وقال: "إن المدبر الذي في بدىء عجز عن تدبير بدني، فلا تنفعنّ المعالجة"، واغتسل وتاب، وتصدق بما لديه من مال للفقراء، وأعتق غلمانه طلباً للمغفرة. وبدأ بختمالقرآن كل ثلاثة أيام).[25] توفي في يونيو 1037 ميلادية، الموافق لشهر رمضان المبارك، في سن الثامنة والخمسين من عمره، ودفن في همدان إيران. لما توفي كان يُعد أحد عباقرة الفلسفة في الإسلام، وفي الطبوضع مصاف جالينوس حيث أطلق عليه لقب "جالينوس الإسلام"، وبسبب شهرته الواسعة فقد تسابق للإحتفال بذكره عدة شعوب، والأتراك هم أول من احتفلوا بذكراه، عندما أقاموا عام 1937 مهرجاناً ضخماً بمناسبة مرور تسعمئة سنة على وفاته ، ثم حذا حذوهمالعرب والفرس حيث أقيم مهرجان للإحتفال به في كل من بغداد عام 1952 وفي طهران 1954، وفي عام 1978 دعت منظمة اليونسكو كل أعضائها للمشاركة في احتفال احياء ذكرى مرور ألف عام على ولادة ابن سينا وذلك اعترافاً بمساهماته في مجالي الطب والفلسفة، وبالفعل فقد استجاب كل أعضاء المنظمة وشاركوا في الاحتفال الذي أقيم عام 1980 في دمشق. ألف ابن سينا 276 مؤلفا، كلها كتبتبالعربية باستثناء بضع مؤلفات صغيرة كتبها بلغته الأم الفارسية. إلا أنه وللأسف فقد فقدت أكثر هذه المؤلفات ولم تصل إلينا. ويوجد حاليا 68 مؤلفا منتشرا بين مكتبات الشرقوالغرب.